العلامة الحلي

383

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفيه للشافعيّة وجه : أنّه ينفسخ كما في التلف « 1 » . مسألة 537 : لو غصب المبيعَ غاصبٌ ، فليس للمشتري إلّا الخيار ، فإن اختار ، لم يلزمه تسليم الثمن . وإن سلّمه ، قال بعض الشافعيّة : ليس له الاسترداد ؛ لتمكّنه من الفسخ « 2 » . وإن أجاز ثمّ أراد الفسخ ، فله ذلك ، كما لو انقطع المُسْلَم فيه فأجاز ثمّ أراد الفسخ ؛ لأنّه يتضرّر كلّ ساعة . وكذا لو أتلف الأجنبيّ المبيع قبل القبض وأجاز المشتري ليتبع الجاني ثمّ أراد الفسخ . وقال بعضهم في هذه الصورة : وجب أن لا يمكّن من الرجوع ؛ لأنّه رضي بما في ذمّة الأجنبيّ ، فأشبه الحوالة « 3 » . ولو جحد البائع العين قبل القبض ، فللمشتري الفسخ ؛ لحصول التعذّر . مسألة 538 : لو باع عبداً من رجل ثمّ باعه من آخر وسلّمه إليه وعجز عن انتزاعه وتسليمه إلى الأوّل ، فهذا جناية منه على المبيع فينزل منزلة الجناية الحسّيّة حتى ينفسخ البيع في قولٍ للشافعيّة ، ويثبت للمشتري الخيار في الثاني « 4 » بين أن يفسخ وبين أن يأخذ القيمة من البائع « 5 » .

--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 163 . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 164 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 164 . ( 4 ) أي القول الثاني للشافعيّة . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 164 .